محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
50
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
الاتّصال والانفصال عبارة عن تباعد الأجزاء وتجاورها والجواب عنه هو الجواب عن مقالة أرباب التكلّم ومنها ما اختاره المشّائيّون من انّ الجسم المطلق محتاج إلى المادّة المعتبر عنها بالهيولى وهي مادّة الموادّ حقيقة وملخّص البرهان في ذلك هو انّ الاتّصال داخل في ذات الجسم المطلق لفرض قبوله الابعاد الثّلاثة والّا لما يقبل ولا اشكال ايض في قبوله الانفصال ومن الواضح ايض انّ القابل وما يلزمه يجيب بقائه « 2 » مع الانفصال لانّ الاتّصال عبارة عن الوحدة والانفصال عبارة عن الكثرة فكيف الجمع بينهما فلا بدّ امّا من القول يكون الفصل اعداما لهويّة واحدة واحداثا لهويّتين جديدتين من كتم العدم وامّا من الالتزام بوجود امر آخر في الجسم المطلق قابل للاتّصال والانفصال مع القول ببقائه في الحالين وهو المراد بالهيولى وهو استعداد محض ليس في نفسه هويّة اتصاليّة ولا انفصاليّة بل وحدتها بحلول الصّورة الاتّصاليّة فيها وكثرتها بحلول الصّورة الانفصاليّة عليها ولمّا كان الشّق الأوّل وهو كون الفصل اعداما واحداثا باطلا فتعيّن الشّق الثّانى إذا أحطت بما ذكرنا اتّضح لك ما في تعبير المصنّف ره من القصور قوله حتّى ألاحظ ما فرع على ذلك أقول حكى بعض الأفاضل جملة من الفروع الّتى ذكرها السيّد منها مسئلة الاحتياط ومنها مسئلة إن شاء الله اللّه تعالى نبيّه ومنها مسئلة كون الإرادة عين الذّات أو غيره حيث انّ قضيّته العقل استحالة الاحباط والانساء وكون الإرادة عين الذّات لا خارجة عنه بخلاف النّقل لوروده بالاحباط والانساء وكون الإرادة خارجة عن الذّات فعلى زعمه يؤخذ بالنّقل ويطرح العقل قوله ره
--> ( 2 ) مع وجود المقبول ومن البيّن جدّا انّ الاتّصال لا يمكن بقائه